Tuesday, March 17, 2009
مصر
هل أعاود دخول المعترك؟ توجعني فأتوتر، أغضب، أثور، ثم أحزن بعدها تراضيني بالشيء الوحيد الذي لم تخسره هي، إنسانيتها فأرقّ و أضعف حين يغمرني الحب لإبتسامة عرضية مشرقة.
لكنني تعبت. أحتاج أن أشعر أن الطاقة التي أبذلها تعود بنتائج تشفي غليلي كفاية فقط لتستمر الطاقة بنفس الوتيرة و تبني شيئاً فشيئاً.
ها هي تعود في آخر الأمر الى ضيق يقبض على صدري.
لكننا لا نقدر من دونها. .
Thursday, December 11, 2008
أين أصابعي؟
يقرأ نديم "أين أصابعي" أكثر من خمس مرات يومياً، أقرأه أنا معه مرتين أو ثلاث. رافق نديم شخصيات هذه القصة منذ أن كان سبعة أو ثمانية شهور، يتحملنا و نحن نقلد اصوات الشخصيات و نغني "هيدا عمي بو حاتم" في آخر القصة. كان هو يتأمل الرسومات مرة بدهشة و مرة بتأمل و مرة بإبتسامة، لكل رسمة مزاجها و وقتها و مرحلتها. ففي أشهره الأولى لم تكن تبهره الا رسمة البنت فاتحة فغرها بقلق عندما تستيقظ من النوم و لا تجد أصابعها. كان يتأملها لأوقات طويلة، كل تفصيلة، كل خط و لون. دخلنا بعدها الى مرحلة الحركة فبدأ يستمتع بعطس البنت "مطراً مطراً" و يتفحص بإمعان عندما تسأل البنت صورة جدها عن اصابعها. ثم أخذ نديم الكتاب الى ابعاد لم أكن لأتخيلها فبدأ يختبئ عندما تبدأ البنت في مغامرة البحث عن الأصابع. نصل الى سؤالها لبطتها، ينتظر حتى يسمع صوتي الأخنف أقلد صوت البطة و يختبئ و لا يظهر إلا عندما أصل الى "و هيدا عش العصفورة" فيندفع بجنون من مخبأه نحوي لكي أدغدغه ثم يجلس لننهي القصة. يفرد يده لتطابق اليد التي برعمت "زهوراً من كل الألوان"، يمد سبابته و هو يتأمل صورة السبابة تدوس كيبورد ثم يدوس الكيبورد المرسوم. أحاول أن أتخيله يقلد صورة السبابةفي الأنف لكنه حتى الآن لم يحاول تقليدها! لم يعترف حتى الآن بصورة الأم لكنه يردد "بابا" عندما تسأل البنت أباها عن أصابعها. نديم الآن يقارب سنته الثانية و لا يزال كتاب أين أصابعي هو المفضل لديه. و هو من كثر حماسه و هو يقلب الصفحات قد أتى على الكتاب حتى أصبح نصفه تقريباً مرمم باللاصق.
أين أصابعي؟
تأليف: ندين توما
رسومات: لينا مرهج
دار قنبز
http://www.daronboz.com